عبد الملك الثعالبي النيسابوري
88
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
يستعير منه دابة ويقول [ من المتقارب ] : أردت الركوب إلى حاجة * فمن لي بفاعلة من دببت فوقع تحت البيت [ من المتقارب ] : برذوننا يا أخي عامر * فكن بأبي فاعلا من غدوت وقال في صاحب ديوان يطيل المكث فيه [ من السريع ] : أقسم باللّه وآياته * أنّك في الثقل رحى بزر « 1 » وذا كما قلت وإلّا فلم * تقعد في الدار إلى العصر والناس قد أخلوا دواوينهم * وانصرف الطير إلى الوكر وقال [ من الطويل ] : أكتّاب ديوان الرسائل ما لكم * تجمّلتم بل متّم بالتجمّل وأرزاقكم لا تستبين رسومها * لما نسجتها من جنوب وشمأل إذا ما شكا الإفلاس والضرّ بعدكم * يقولون لا تهلك أسى وتجمّل خلقتم على باب الأمير كأنّكم * قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل وقال في أبي نصر بن أبي حبة ، وكان من تلامذته [ من السريع ] : يا قوم إنّ ابن أبي حبّه * قد سبق الكتّاب في الحلبه وأدخل الكتّاب من حذقه * في الكوز والجرّة والدبّه « 2 » وقال في كتاب « أدب الكتاب » لابن قتيبة [ من مجزوء الرمل ] : أدب الكتاب عندي * ماله في الكتب ندّ « 3 »
--> ( 1 ) الرّحى : الطاحون . ( 2 ) الدّبّة : ظرف أو نحوه يوضع فيه الزيت أو غيره . ( 3 ) الندّ : القرين والمثيل .